ابن رضوان المالقي

340

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

قال ابن الجوزي : بلغنا عن هشام بن عبد الملك أنه أحضر إبراهيم ابن أبي عبلة فقال : قد وليتك الخراج بمصر فأبى إبراهيم ، فغضب هشام . فقال إبراهيم : يا أمير المؤمنين يقول اللّه عز وجل : « إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها الآية « 205 » فو اللّه لا لكره « 206 » ولا لسخط « 207 » عليهنّ ، ولقد ذمّ الإنسان ، لمّا قبلها ، فأعفاه ، ورضي عنه » . قال أبو اليقظان : ولى الحجاج محمد بن القاسم بن محمد بن الحكم الثقفي قتال الأكراد بفارس ، فأبادهم ، ثم ولاه السند ، فافتتح السند والهند ، وقاد الجيوش وهو ابن سبع عشر سنة فقال الشاعر فيه : إن السماحة والمروءة والندى * لمحمد بن القاسم بن محمد قاد الجيوش لسبع عشرة حجة * يا قرب « 208 » سورة سؤدد من مولد « 209 » ولى عبيد اللّه بن زياد خراسان ، وهو ابن ثلاث وعشرين سنة لمعاوية . وولى معاذ اليمن ، وهو دون الثلاثين سنة . وولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عتاب بن أسيد مكة ، وهو ابن خمس وعشرين سنة . ابن « 210 » حزم : يلزم الإمام أن يتخير ولاته وعماله من المسلمين ، وأهل « 211 » الدين ، إذ لا تمكنه المباشرة لكل أمور المسلمين ، ولئلا يشتغل عن تدبير الأمور العظيمة التي ابتلاه اللّه تعالى بها ، واختصه لها ، والأعمال بعد الخلافة اثنا عشر عملا : أولها الصلاة وقبض الزكاة ، وتفريقها ، وقبض الجزية ، وتفريقها ، وولاية

--> ( 205 ) آية 72 الأحزاب 33 ( 206 ) أ ، ب : تكرههن . ق : يكرههن ( 207 ) أ ، ب ، ج ، ق : لاسخط ( 208 ) أ ، ب : بقرب سورة حين تولد ، ج : يا قرب سؤدد من مولد ( 209 ) ورد البيتان ( مع قول أبي اليقظان ) في البهجة ج 1 ص 515 وهما للشاعر زياد الأعجم . وقد وردا أيضا في عيون الأخبار ج 1 ص 229 وفي محاضرات الأدباء ج 1 ص 76 . ( 210 ) ج : قال ابن حزم ( 211 ) د ، ك ، ق : أهل الدين - محذوفة -